الكاتب |
من هو عبد الوهاب بن منصور |
نبذة عن الكاتب |
يُعدّ عبد الوهاب بن منصور واحدًا من أهم المؤرخين المغاربة في العصر الحديث، وُلد بمدينة فاس سنة 1920 وتوفي في الرباط يوم 12 نوفمبر 2008. تلقّى تعليمه في مدارس فاس حتى حصل على الإجازة في الآداب والشريعة الإسلامية، وهو تكوين علمي انعكس لاحقًا على عمق كتاباته ودقّتها. مسيرته الوطنية وبداياته المهنية انخرط ابن منصور منذ شبابه في الحركة الوطنية المغربية، وشارك في جهود تحرير المغرب العربي، قبل أن يغادر البلاد لفترة قصيرة دعمًا للحركات التحررية في شمال إفريقيا. وبعد استقلال المغرب سنة 1956، عاد ليبدأ مسارًا مهنيًا متنوعًا، عمل خلاله أستاذًا للتعليم الثانوي ثم نائبًا لمدير الإذاعة الوطنية سنة 1957، قبل أن يتولى رئاسة القسم السياسي في الديوان الملكي. مؤرخ المملكة: المنصب الذي خلد اسمه في سنة 1963 عيّنه الملك الحسن الثاني مؤرخًا للمملكة المغربية، وهو منصب ظل يشغله حتى وفاته. وقد شكّل هذا التعيين نقطة تحول في مسيرته، إذ أصبح المرجع الأول في توثيق تاريخ المغرب الحديث والمعاصر، وإدارة الوثائق الملكية، والإشراف على مشاريع بحثية كبرى. كما تولى لاحقًا إدارة الإذاعة والتلفزة المغربية سنة 1965، ثم منصب محافظ ضريح محمد الخامس سنة 1967. إسهاماته العلمية ومؤلفاته تميّز عبد الوهاب بن منصور بغزارة إنتاجه العلمي، إذ جمع بين تحقيق التراث والتأليف التاريخي. من أشهر كتبه: قبائل المغرب أحد أهم المراجع في دراسة البنية القبلية المغربية. الحسن الثاني: حياته، جهاده ومنجزاته. أعلام المغرب العربي. كما حقق كتبًا تراثية نادرة مثل أخبار المهدي بن تومرت والمقتبس من كتاب الأنساب. إلى جانب ذلك، أشرف منذ سنة 1956 على إصدار سلسلة “انبعاث أمة” التي بلغت أكثر من 50 سفرًا، وتُعد من أهم الحوليات التاريخية المغربية. الجوائز والأوسمة حصل ابن منصور على جائزة المغرب مرتين، إضافة إلى جائزة الاستحقاق الكبرى سنة 1989، كما نال عدة أوسمة مغربية وأجنبية، من بينها وسام العرش ووسام الملكة فيكتوريا ووسام الاستقلال الأردني. إرثه العلمي وأثره في كتابة تاريخ المغرب ترك عبد الوهاب بن منصور إرثًا ضخمًا يشكل اليوم مرجعًا أساسيًا للباحثين في التاريخ المغربي. فقد جمع بين الدقة الأكاديمية، والاطلاع الواسع على الوثائق الرسمية، والقدرة على تحليل الأحداث وربطها بسياقاتها السياسية والاجتماعية. ولا تزال مؤلفاته تُدرّس وتُعتمد في الجامعات والمراكز البحثية داخل المغرب وخارجه. |