لينا النابلسي

الكاتب

من هي لينا النابلسي؟

نبذة عن الكاتب

لينا النابلسي هي واحدة من أبرز الرموز الفلسطينية التي تحوّلت قصتها إلى أيقونة فنية ووطنية خالدة. وُلدت في مدينة نابلس، وكانت طالبة في الخامسة عشرة من عمرها عندما استشهدت عام 1976 برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء خروجها من مدرستها. لم تكن لينا شخصية سياسية أو ناشطة معروفة، لكنها أصبحت رمزًا كبيرًا بعد رحيلها، لأن استشهادها جاء في لحظة عفوية، وبسبب وحشية الاحتلال تجاه المدنيين والأطفال.

 قصة استشهاد لينا النابلسي

في أحد أيام عام 1976، كانت لينا تغادر مدرستها الثانوية في نابلس عندما اندلعت مواجهات في المنطقة. وبينما كانت تحاول الابتعاد عن موقع الاشتباك، أصيبت برصاصة قاتلة.
سقطت لينا على الأرض بزيّها المدرسي الملطخ بالدم، في مشهد هزّ الشارع الفلسطيني وأثار موجة غضب واسعة.
هذا المشهد تحديدًا أصبح لاحقًا مصدر إلهام لأحد أشهر الأعمال الفنية الفلسطينية.

 لينا النابلسي في الفن: “عروس الوطن”

خلّد الفنان الفلسطيني سليمان منصور ذكرى لينا في لوحة شهيرة بعنوان “عروس الوطن”، والتي تُعد من أهم الأعمال الفنية في تاريخ الفن الفلسطيني.
تُظهر اللوحة لينا ممدّدة على الأرض بزيّها المدرسي الأبيض، في صورة تجمع بين البراءة والمأساة، وتحولت إلى رمز بصري للمقاومة والصمود.

 لماذا أصبحت لينا رمزًا؟

رغم صغر سنها، أصبحت لينا رمزًا لعدة أسباب:
– تمثّل براءة الطفولة الفلسطينية التي تُستهدف بلا ذنب.
– استشهادها كان صادمًا لأنه حدث أثناء خروجها من المدرسة، بعيدًا عن أي نشاط سياسي.
– اللوحة الفنية الشهيرة جعلت صورتها جزءًا من الذاكرة الجماعية الفلسطينية.
– تحولت إلى رمز عالمي يُستشهد به في الحديث عن معاناة الأطفال تحت الاحتلال.

حضورها في الذاكرة الفلسطينية

لا تزال لينا النابلسي تُذكر في الكتب، والأغاني، والفعاليات الوطنية.
وتُستخدم قصتها لتعليم الأجيال الجديدة معنى الصمود، وكيف يمكن لشخص بسيط أن يتحول إلى رمز خالد دون أن يسعى لذلك.

لينا النابلسي ليست مجرد اسم في سجل الشهداء، بل قصة وطن تجسدت في طفلة خرجت من مدرستها ولم تعد.
تحولت إلى رمز للبراءة المذبوحة، وإلى لوحة فنية خالدة تُذكّر العالم بثمن الحرية، وبقوة الذاكرة الفلسطينية التي لا تنسى أبناءها.