من هي سهير عبد الحميد

الكاتب

من هي سهير عبد الحميد

نبذة عن الكاتب

سهير عبد الحميد كاتبة وصحفية وباحثة مصرية في التاريخ والتراث، اشتهرت بقدرتها على تحويل الوقائع التاريخية إلى سرد إنساني حيّ يمزج بين التوثيق الدقيق وروح الحكاية. تُعد من أبرز الأصوات البحثية التي أعادت إحياء الذاكرة العمرانية والاجتماعية في مصر، وقد تصدّر اسمها المشهد الثقافي مؤخرًا بعد انتصارها في قضية ملكية فكرية ضد وزيرة الثقافة السابقة جيهان زكي، وهو حكم اعتبرته انتصارًا لحقوق المبدعين.

من هي سهير عبد الحميد؟ (تعريف شامل)

كاتبة وصحفية مصرية وباحثة في التاريخ والتراث، تهتم بإعادة قراءة التاريخ المصري عبر القصص الإنسانية، وربط الشخصيات بالأماكن والوقائع المنسية.

أسلوبها يمزج بين الحسّ الصحفي ومنهج الباحثة، فتقدّم التاريخ بلغة سلسة وممتعة دون التفريط في الدقة.

أبرز أعمالها:

  • قصور مصر
  • إسكندرية من تاني
  • اغتيال قوت القلوب الدمرداشية – سيدة القصر
  • ناحوم أفندي: أسرار الحاخام الأخير ليهود مصر
  • يهود الظاهر

سلسال الباشا

وغيرها من الكتب التي تُعيد تقديم التاريخ المصري من زوايا غير مطروقة.

مكانتها ودورها الثقافي

تُعرف سهير عبد الحميد بقدرتها على كشف التفاصيل الصغيرة التي تُعيد رسم الصورة الكبرى للمشهد التاريخي.

تسعى دائمًا إلى إحياء الذاكرة العمرانية والاجتماعية وربطها بتحولات المجتمع.

تؤمن بأن الكتابة فعل مقاومة وحماية للهوية، وقد صرّحت في أكثر من مناسبة أنها واجهت صعوبات كبيرة في بداياتها بسبب النظرة الذكورية للمرأة في الوسط الصحفي، لكنها تجاوزتها بالإصرار والاجتهاد.

الإنسان… حين يكتب كي يستعيد نفسه

في عالمٍ تتزاحم فيه الأصوات وتتداخل فيه الحكايات، يبقى الإنسان هو جوهر كل سرد حقيقي. الإنسان الذي يبحث عن معنى، عن جذور، عن ذاكرة لا يريد لها أن تُمحى. وفي هذا العالم، تظهر شخصيات قادرة على تحويل التاريخ إلى نبض حيّ، ومن بينها الكاتبة والباحثة سهير عبد الحميد، التي جعلت من الكتابة فعلًا إنسانيًا قبل أن يكون بحثًا أو توثيقًا.

سهير ليست مجرد باحثة تُقلّب الوثائق، بل إنسانة تُنصت إلى ما وراء السطور، وتبحث عن البشر داخل الحكايات، عن خوفهم، قوتهم، صمتهم، وانكساراتهم. كتاباتها ليست سردًا جامدًا، بل محاولة لإعادة الإنسان إلى قلب التاريخ، لتقول إن الماضي ليس حجارة صامتة، بل أرواح مرّت من هنا وتركت أثرًا يستحق أن يُروى.

الإنسان في مشروع سهير عبد الحميد

في كل كتاب من كتبها، يظهر الإنسان كعنصر مركزي:

  • في قوت القلوب الدمرداشية، لا تكتب عن شخصية تاريخية فحسب، بل عن امرأة قاومت ظروف عصرها.
  • في قصور مصر، لا تستعرض عمارة القصور، بل تحكي عن الذين عاشوا فيها، عن أحلامهم وصراعاتهم.
  • وفي يهود الظاهر وناحوم أفندي، تعيد تقديم تاريخ الجماعات المهمّشة من زاوية إنسانية تُعيد لهم صوتهم.

سهير تُعيد تشكيل التاريخ ليصبح مرآة يرى القارئ فيها نفسه، يرى هشاشته وقوته، يرى أن الإنسان هو صانع الحكاية مهما تغيّرت الأزمنة.

لماذا تميّزت سهير عبد الحميد؟
لأنها كتبت بصدق.
ولأنها لم تبحث عن مجدٍ سريع، بل عن أثرٍ يبقى.
ولأنها آمنت أن الكتابة مسؤولية، وأن حماية الإبداع ليست معركة شخصية، بل دفاع عن الإنسان الذي يكتب كي لا يُسرق صوته. وهذا ما ظهر جليًا في قضيتها الأخيرة، حين وقفت دفاعًا عن حقها وحق كل مبدع في أن يُنسب إليه جهده، فكان انتصارها انتصارًا للإنسان قبل أن يكون انتصارًا للباحثة.

سهير عبد الحميد ليست مجرد كاتبة، بل مشروع إنساني يعيد للذاكرة صوتها، وللتاريخ روحه، وللإنسان مكانه في الحكاية. كتاباتها تفتح أبوابًا جديدة لفهم الماضي، وتمنح القارئ فرصة ليرى نفسه داخل السرد، وهذا ما يجعلها واحدة من أهم الأصوات البحثية في مصر اليوم.