تحميل كتاب نابروجادا pdf
  • نابروجادا

سلمي أنور

ما هي رواية نابروجادا

لو أردنا اختصار وتلخيص تفاصيل رواية نابروجادا فهي عبارة عن رواية رائعة وسعيدة، ويمكن من خلال قرائتها المواصلة في القراءة حتى نهايتها، كما أنها تحتوي على ملاحظات يمكن تلخيصها كما لخصها الكاتب الصحفي محمود صالح، وحيث أن هذه الرواية هي من تأليف الكاتبة سلمى أنور، وعندما رشحها لى للقراءة، لم أعلق على ملاحظاته، ولكنى كنت على يقين أنى لن أقرأها فى جلسة واحدة كما قال، فهو يقرأ كعداء إفريقى، بحيث لا يتوقف إلا عند خط النهاية، فطبيعى أن ينهى كتابا من مائة وثمانين صفحة فى ساعة على الأكثر، وذلك من خلال القراءة السريعة التي لا تناسب أمثالى من أصحاب المزاج الفرنسى فى القراءة، فأنا أقرأ كما يأكل الفرنسيون، فيتم القراءة على مهل، وذلك من خلال ما يخطو به مثل السلحفاة، حيث يبتسم وينفجر ضاحكاً، وتملأ عينيا الدموع أحيانا مما أقرأ، ويمكن عرض التفاصيل الأخرى التي تعرضها الرواية بشكل كبير ورائع من خلال تفاصيلها الرائعة.

محتويات رواية نابروجادا

يمكن عرض رواية نابروجادا من خلال الإعادة قراءة المقاطع وإعجابها، وبدون إثارة ما يثير الاهتمام، وهو ما يطوي به الصفحات والكتب من خلال إنقاذ الأرواح من سقوطها في الدوامات المختلفة للحزن خوفاً من الموت على رفاق الدرب والصفحات والابتعاد للحظات حتى يتم إدراك كل ما هو مجرد خيال، وبعد التوقف عند الاسم، فإنه يمكن التجاوز في الغرابة والثقة حتى تعطي بوضوح كل ما يهم القارئ، وبعدها يتم إهدائه متصدراً البدايات، وهو الرجل الوحيد الذي لديه شوارب فى حياته، ويعتبر هذا الرجل الذى لم يفارقنى بالموت، ولا أفارقه بالحياة، فقد شعر بالتعاطف الكبير مع الكتاب المختلفين ويفتقدهم من خلال الشعور بما فقدوه من مشاعر مختلفة، ومن قدرتهم على تفهم الأوجاع بين بعضهم البعض، ويمكن إدراك وجع اختفاء الدعم الأهم من حياتهم. تجاوزت الإهداء، وما أثاره من حزن داخلى لم أنتظر أن تأتينى البهجة التى وعدنى بها صديقى من ذكرى أحباء رحلوا رُغما عنا، ولكنى تجاوزته، وأنهيت الرواية بالفعل فى جلسة واحدة على مدار أربع ساعات تقريبا قابلت خلالها شخصيات من بلاد مختلفة، يحملون طبائع أشد اختلافا تصل حد التناقض، وذلك من خلال التفاصيل الذي يحتويه الكتاب وروائعه الكبيرة والمتنوعة بشكل كبير.

لماذا تميزت رواية نابروجادا

تميزت رواية نابروجادا لأنها من ضمن الروايات القليلة التي كانت دافعاً لانتهاء القراءة منها بشكل سريع، حيث أنها قامت بعرض الأهمية من خلال الكتب والسيرة الخاصة بها، وكأنها تتزين بلا تكلف، فقط تتقن وضع ما يبرز جمالها، تنتقى ما يعبر عن روحها، وتمتلك لغة ينساب الحكى معها بهدوء، لا تغرقك فى تفاصيل لا داعى منها، تقول ما تحتاج أن تقرأه دون أن تشعر بالملل، وتضفى مزيدا من التألق على حكايتها بحُلى من الأشعار، والنثر زينت بها أرجاء الرواية فى عناية تشبه شغف عاشق يجمع أبهى أزهار البستان لمحبوبته، اختياراتها المتقنة زادت من متعة قراءة حكاياتها عن البلاد البعيدة. قدمت سلمى نماذج إنسانية كثيرة، كانت للمرأة البطولة المطلقة فى أغلبها، قدمتهن جميعا فى سلاسة، وقبول للجميع رغم الاختلافات، تنتقل من نموذج لآخر فى انسيابية وبساطة، جمعتهن الدنمارك حيث سافرت البطلة للعمل فى إحدى منظمات العمل الإنسانى، وذلك قبل سفر البطلة أطلت من جديد قصة رحيل الأب، شعرت معها أن ثمة تشابه بيننا ليس لأنها فقدت والدها فقط، ولكن فى حديثها مع السماء، وهو ما يعرض دعاء مثل يارب اغفر لى إساءة الأدب مع جلالتك لكن، الآباء لا يمرضون يا رب، والآباء لا يشيخون، ويموتون هذا لك، ولك بتسليم مطلق وصمت لا ينتهكه إلا ذكر اسمائك تصبرا، ولكنهم لا يضعفون أمام صغارهم الآباء لا يثيرون الشفقة فلماذا إذن أمرضت أبى، وغيرها من الأمور التي تعرضها الرواية بشكل مميز ورائع.

تفاصيل عن بطلة الرواية

هذه الرواية الرائعة تجسدت بطلتها في شخصية رائعة ومكافحة، حيث اعترضت البطلة على مرض والدها، تقبلت الموت، ولم تقبل أن يضعف أمامها، ذكرنى اعتراضها بغضبى القديم من السماء لرحيل أبى، ولكن احتجاجى كان أكثر عنفا وأقل تأدبا، كان رفضا قاطعا لرحيله، رفضاً تحول سنوات طويلة إلى انتظار، انتظر عودته، وكأنه لم يمت، وكأنه مسافر كما اعتاد مؤخرا، بطلة الرواية كانت تصرخ الآباء لا يمرضون، وكنت أعتقد أنهم لا يجب أن يموتون من الأساس. سافرت البطلة تاركة خلفها حزنها على وفاة أبيها محاولة أن تبدأ من جديد فى بلاد بعيدة، ودعت القاهرة، وأنهت قصة حبها المشوشة –كان لدى أيضا ما يشبهها يوما- التى طالما وثقت أنها لن تفضى إلى شئ، وفى البداية قاومت رغبتى فى الكتابة عن نابروجادا، وخشيت أن يفسر القارئ تحيزى للرواية لأنى وجدت فيها شيئا منى، لا لأنها مكتملة الجمال.

شديدة الحسن، تلقائية السرد، تشبه إلى حد كبير بهاء بطلتها، وكثير من الفتيات عبرن الرواية، وإن تشابكت الأحلام، وتقاطعت الرغبات، تبقى كل منهن حالة أنثوية متفردة تعبر عن مكنون المرأة بشكل ما، كان بعض التشابه مع البطلة عاملا جاذبا لى فى البداية، ولكن مع توالى الشخصيات أصبح التشابه مع بعضهن عامل جذب جديد، فمن الصعب قراءة رواية تزدحم بكل تلك الشخصيات، ولا تجدين تقاطعا بين روحك، وبين إحداهن فكانتا أوراش وهيلينا الأقرب بالنسبة لى، وذلك ما جعل هذا الصباح بالذات صباح خير ها هو صباح آخر كباقى الصباحات، ولا داعى للمبالغة، فقد انتزع رد أوراش إعجابى، كانت هى الأقرب لى من شخصيات نابروجادا بعد البطلة، أوراش الفتاة الكندية ذات الأصول الكازاخستانية حادة المزاج المتأهبة دوما للاشتباك، والمعاركة فى أية لحظة ولأى سبب، وذلك من خلال العبوة الناسفة المتحركة، وإعصار بشرى مدمر، وذلك كما وصفتها سلمى، وهيلينا الدنماركية التى عبرت عن مخاوف إمرأة تقترب من الأربعين تحلم أن يكون لها طفلا سيأتى يوما أعجز فيه عن أن أكون حبلى، وهذا كل ما لدينا عن هذه الرواية الرائعة وعن شخصيتها البطلة.

دار النشر دار دون للنشر والتوزيع
تاريخ النشر 2015
عدد الصفحات 183
القسم لا يوجد قسم
ملاحظات للإبلاغ عن رابط لا يعمل أو كتاب له حقوق

تعليقات الفيس بوك