• عالم المندل

أحمد عبد اللطيف

نبذة مختصرة عن رواية عالم المندل:

تتناول رواية عالم المندل الحديث عن رواية وعالم من الخيال العلمي، حيث يقف أحمد عبد اللطيف على حافة العوالم المتشابكة، والتي تكون في العادة ما بين الفانتازيا وبين الواقع وبين الحلم، وهو ما يشيد من خلال العالم الخاص الممتلئ بأشخاص، وخيالات وأشباح وأصوات وهمهمات، وتخيّل حكايات وأحداث وبناء تصورات وتفسيرات، كأنه عالم المندل، ومن خلال رواية عالم المندل.

محتويات رواية عالم المندل:

تحتوي رواية عالم المندل على ما يبدو رواية عالم المندل في مجملها مثل لعبة سردية، تدور في خمس وعشرين ساعة، وتبدأ قبل زفاف بطلتها بليلة واحدة، فتستعيد بذلك حياتها كاملة، وتتخذ، لأول مرة في حياتها، قراراً تثور به على موروثاتها الاجتماعية، وفي أثناء ذلك، تطرح رواية عالم المندل أسئلة عميقة حول المرأة، الجمال، الوجود، الأماكن، وترصد البعد النفسي للبطلة، مستندة إلى الموروث الذي تتجادل معه، وتهدمه. غير أن السؤال الأكثر أهمية الذي تطرحه الرواية، والذي يعتبر فكرة العمل التي تلتف حولها الأفكار الأخرى ماذا لو تغير ما يميز النساء وأصبحن بما يميز الرجال، كما هنا، وبهذه الفكرة الغريبة والجريئة، يختزل المؤلف التراث الجمعي النسائي في بطلته، من خلال حبكة روائية مضفرة من قصص وحكايات أنثوية تطعم العمل وتثريه، طارحاً أسئلة دون تقديم إجابات معدة سلفاً، في إطار سردي سريع الإيقاع، ولغة ناعمة ومتمردة في آن واحد، ومن خلال ما يعرض في تفاصيل رواية عالم المندل.

اقتباس من رواية عالم المندل:

رأيت في المنام أني لي عضواً ذكرياً، فانتفضت من حلمي صارخة وأهلوس بكلمات وعبارات لا أذكرها، وربما لم يسمعها أحد، هي المرة الأولى التي أرى فيها حلماً شبيهاً رغم أني أحلم وأتذكر مناماتي بشكل شبه مستمر، وقد كنت عارية تماماً أمام مرآتي أتأمل وجهي بكثير من التفحص بحثاً عن بثور لم أعثر عليها، وعن هالات سوداء تقتل بريق عيني على الدوام، فتمنحني سنوات عمر لم أصل إليها بعد، وحينها كانت عيناي تقولان شيئاً لم ألتقطه في حلمي، ورغم تركيزي فيهما أكثر من المعتاد، ومررت يدي اليمنى فوق حاجبي وقررت أنهما في حاجة إلى تزجيج، وخطر ببالي وقتها أن أنتف شعر وجهي لأول مرة في حياتي، وأواظب على ذلك.

حدث كل ذلك أمام مرآة الحمام التي عادة ما أستخدمها لأتعرف على عيوب جسمي فأحاول مداراتها قدر الإمكان، بينما كانت الأصوات من الخارج تأتيني متقطعة، وأصوات النساء عالية وصاخبة ولا يتوقفن لحظة واحدة عن الكلام كما لو كن في مبارزة بالألسن، وأكبر الآفات هي النساء، وأنا منهن لصوت الكاسيت، وإطلاق الزغاريد في كل دقيقة لما يعلن عن مجيء كل إمرأة جديدة تنضم إلى الجلسة، وبعد أن تبارك وتقبل الجالسات، ولم يكن كل ذلك يهمني في شيء، فأنا أكذب وكان يهمني بالطبع وبشكل لا يعرفه إلا من أقبلت على الثالثة والثلاثين بلا زواج أو بلا خطبة أو بلا تودد في وسط مدينة ليس لها سوى عينين تنظران ولسان كما السوط.

دار النشر دار العين للنشر
تاريخ النشر 2016
عدد الصفحات 47
القسم
ملاحظات للإبلاغ عن رابط لا يعمل أو كتاب له حقوق

تعليقات الفيس بوك

x